اسامة عيد يكتب : أكاذيب أبريل متى نعيش أكتوبر !؟؟

 

الحياة في المجتمعات المتخلفة أغلبها  أكاذيب

ولا تقتصر على كذبة أبريل وللأسف معظم  من خرجوا منها وعاشوا مازالوا يحملوا جينات الكذب

فتحولت حياتهم إلى نسخة مكررة مع فرق المعيشة

والخدمات وحتى لو حملوا جنسيات اخرى يعيشون في مملكة الوهم ويصدرون اكاذيبهم لذلك لاتستعجب إذا وجدت التشرذم يضرب المهجر

والمحترمين فيهم يحاولون ولكن اغلبيتهم تشاهد

خشية معارك التشويه والتخوين

 والانقسامات تعشش والاتهامات جاهزة

للأسف من آثار الاستبداد السياسي والحكم علي مدار عقود طويلة إنه صنع مواطن مشوه نفسيا

فاسد أو مفسد داخل وخارج المحروسة

ومصر تحديدا كان الاحتلال فيها عنيف رغم إنصهاره داخله ولكن للأسف أفرز تاريخ أغلبه أكاذيب فتحول اللص الي مناضل وتجار الشعارات إلى زعماء

وبرزت طاقة نور بسيطة في توقيت الحملة الفرنسية واكملها محمد علي باشا الذي كان جوهر حكمه مساندة فرنسية وولاء ظاهري للخلافة وجاء الاستعمار الانجليزي الذي صنع بنية تحتية قوية ليخدم نفسه أولا بينما دمر أي محاولات لتشكيل كيانات سياسية وجاءت ثورة 19 لتصنع حالة استمرت فترة طويلة وحقبة أعادت تشكيل وجدان المصريين الى أن جاء البنا وأعوانه ليغتالوا بكل طاقتهم حقبة ليبرالية عظيمة

لذلك لاتستعجب أن عرفت أن البنا مغربي الأصل بدأ جماعته بتمويل انجليزي وذهب راكع الي السعودية وبعد إحتلال فلسطين أصاب الشرق الأوسط انتكاسة نعيشها حتى هذة اللحظة ونعيش إعلام أبريل في جميع المجالات فهرب البعض إلى أوروبا وأمريكا وعدد آخر اغراه عروض الدول للاستفادة منه ومن رفض قضى حياته في تهميش أو حصار نتيجة عدم وجود دعم حقيقي للبحث العلمي

والأغلبية تحولوا من علماء وباحثين إلى موظفين

 وعاشت مصر أسوأ عصور توغل الوهابية منذ السبعينات نتج عنها ماهو اسوأ سرطان التدين الظاهري والتمييز وسقوط في مستنقع الطائفية وأصبحت نغمة المؤامرة أكبر كذبة فقد تأخرنا بسبب عدم قدرتنا على مواجهة ميراث عقود طويلة وعشنا فترة غطاء الإناء المغلي كلما ازداد الفوران نزعت السلطة الغطاء ثم نعود نغلي وجاء الانفجار في يناير واستولى الزرع الشيطاني على السلطة وصدر أكبر كذبة في تاريخ السياسة الحديثة شعار دولة مدنية بمرجعية دينية ومازال الإناء يغلي ويفور

والدولة تضيف مياه باردة حتى لايجف ويحترق

إنه ميراث صعب لن يتحول إلى من أبريل إلى اكتوبر إلا بارادة دولة وحاكم

التعليم ثم التعليم

إعلام حر حقيقي

حريات سياسية وأحزاب حقيقية

عدالة في التوزيع ورعاية المستضعفين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار
إغلاق