اسامة عيد يكتب : فرج فودة قلم هزم تجار الدين أعداء الحرية

كان يجول يشعل شموع التنوير

د. فرج فودة قبل إستشهاده علي يد جاهل متطرف
تعرض لاغتيال معنوي وإهدار دمه قبل الاغتيال الجسدي
لم يكن فودة كاتب عادي بل قلم وكاريزما وطريقة مواجهة
صعب أن تتكرر فهو يواجه خصمه بوضوح فينهار بلامقاومة
كانت صولاته وجولاته ليست كتابات بل ندوات ومناظرات
لم يكن في عهده رفاهية الانترنت ولكن مافعله وقدمه
لم يستطع تلاميذه او مريديه تحقيق نصفه رغم ثورة الميديا
قهر ابواق التطرف ودق حصون تجار الدين بقوة وشجاعة
كتبه كانت ومازالت شموع تنوير ونبوءات ورؤي ثاقبة
عشق وطنه حتي الثمالة وجري في عروقه حب مصر
احترمه النظام وعندما نجح في انتخابات مجلس الشعب
اسقطوه بعد مكالمة مع زكريا عزمي قطب الحزب الوطني
اتصل به قائلا مبروووك معانا يادكتور يقصد انضمامه للحزب
أجاب بطريقته الكوميدية اكيد طبعا مش معاكو فتم اسقاطه
تعرض لثلاث محاولات إغتيال ونجحت الاخيرة في قتل الجسد ولكن لم تنجح في قتل وإطفاء شعلة تنويره
باع القاتل ثلاجة السمك واشتري سلاح واغتاله اثناء خروجه من مكتبه بمقر جمعية التنوير مدينة نصر
الاغرب إن القاتل كان بصمجي لم يقرأ له سطر بل استجاب
لدعوات تكفيره وإهدار دمه علي يد من فضحهم وعراهم
فرج فودة لم يمت لانه حي في كتبه التي وجب إعادة طبعها
حلم اتمني تحقيقه إعادة طباعة إصداراته وجائزة باسمه
كنت بالصف الاول الثانوي عندما ارسلت اول خطاب لجريدة الاهالي أشيد بمقاله عن التمييز الديني وخطورته
وكان عنوان الخطاب شكرا د فرج ربنا معاك بعدها بشهور
كان الاغتيال كنت قد حصلت علي المقال بالصدفة عبارة عن قصاصة ورقية وبكيته رغم صغر سني كما بكيت راجيف غاندي حفيد غاندي الذي قتل اثناء حملته الانتخابية كنت معجب به بشدة
ومرت الايام وبمشاركة الصحفي القدير مختار محمود
اجريت تحقيق استقصائي نشر بصحيفة فيتو
عن إغتيال فرج فودة واكتشفت بعد مقابلة اصدقاءه
إنه لم يكن كاتب فقط بل موسوعة متحركة وكان موته خسارة فادحة لمصر وإنه عاش ورحل ثابت علي المبادئ
رافعا راية التنوير والاصلاح وقدم نفسه قربان علي مذبح
الوطن من أجل هدف واحد وحلم متجدد
مصر لكل المصريين بلافساد ولاتطرف ولاتكفير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق