الدكتور كمال مغيث يحذر من خطر المساس بمجانية التعليم 

وجَّه الخبير التربوي الدكتور كمال مغيث، القيادي في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، انتقادات شديدة اللهجة لقرارات وزير التربية والتعليم الأخيرة.

وقال الدكتور مغيث إن وزير التربية والتعليم وضع خطة للعام التعليمي الجديد (2020/2021)، تعتمد على جباية الأموال من التلاميذ والطلاب، وأن هذه الخطة تقضي، عمليا، على مجانية التعليم.

وأضاف مغيث في تصريحات له، أنه مع قدوم العام الدراسي الجديد، ومع تصريحات الوزير، أصبحت الحقيقة الواضحة، للأسف، هي أن نقول وداعا لمجانية التعليم, ووداعا لمسؤولية الدولة عن تمويل التعليم.

وجاءت انتقادات الخبير التربوي، على خلفية ما أعلنه وزير التعليم، في قرارته الأخيرة، ومنها اقتصار ذهاب الطلاب للمدارس، على بضعة أيام في الأسبوع، مع تقديم خدمة تعليمية إضافية مدفوعة الثمن، سواء من خلال مجموعات التقوية أو الانترنت.
وقال الدكتور مغيث إن الخدمة التعليمية مدفوعة الثمن، إهدار لمبدأ مجانية التعليم.

وينص قرار الوزير على أن تكون مدة الانتظام في الدراسة للصفوف من الثالث إلى السادس الابتدائي، ثلاثة أيام فقط في الأسبوع. و أن تقتصر مدة الدراسة للمرحلتين الإعدادية والثانوية، على يومين فقط في الأسبوع.

وأشار الدكتور مغيث إلى أن وزير التعليم ترك لكل مدير مدرسة الحق في وضع جدول الحصص بما يتناسب مع ظروف المدرسة, كما وضع الوزير نفسه مجموعة من وسائط المعرفة مدفوعة الثمن.

وقال مغيث: يتضح من استعراض قرارات وزير التعليم أنه لم يعد أمام أبناء الفقراء إلا يومين أو ثلاثة أيام، لتلقي التعليم في المدرسة، أما باقي الأيام، فسيكون على أبناء الفقراء دفع ثمن تعليمهم فيها.

وبحسب الدكتور مغيث، فقد وافق الوزير على مجموعات دراسية في المدارس، قيمة الحصة تتراوح ما بين 15 إلى 80 جنيها، بالإضافة إلى منصات المعرفة الإلكترونية التي تعتمد على دفع ثمن الدخول إليها عبر الانترنت، مثل موقع “أنت تسأل المعلم”، وموقع “أودمودو”، وقال إن مثل هذه المواقع الإلكترونية تشترط أن يكون لدى التلميذ كمبيوتر، وشبكة انترنت، والقدرة على الاشتراك في باقة تعليمية.

وحذَّر مغيث من أن مثل هذه القرارات المنسوبة لوزير التعليم، سوف تؤدي، باختصار، وعمليا، إلى وجود فريقين من الطلاب في التعليم العام: فريق لا يستطيع دفع ثمن الاشتراك في باقات الانترنت ولا مجموعات التقوية، وأغلب الظن أن هذا الفريق -وهو الأغلبية- لن يهتم به أحد. أما الفريق الآخر فهو الذي يملك القدرة على دفع تكاليف الإنترنت وكروت الشحن.

واختتم قائلا: بقرارات الوزير الأخيرة، يختفي من التعليم المصري المبدأ الذي يناضل من أجله الشعب منذ مائتي سنة، وهو مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار
إغلاق