بسمة عطية تكتب .. طريقك إلى الجنة ملفوف فى حزام نأسف!

كتب/بسمة عطيه منصور

الطريق الى الجنة ليس سهلا والوصول إليه يحتاج إلى درجه كبيره من الايمان ليس من السهل ان نصل لها لمجرد ان نلف حول جسدنا فقط حزام ناسف او نلقي بأيدينا قنبلة على قوم آمنين الطريق الى الجنه صعب جدا وانا اعلم علم اليقين أن الله عادل وأنه لايساوى من يجاهد بالحق بمن داس على الحق والدين والإنسانية كلها .

أى جنه تستحقونها بقتل الأطفال والنساء والرجال الآمنين!!! أى جنه تحلمون بها و تودون الوصول لها بأحقر الطرق وادنسها! وهل بالفعل تفعلون هذه الجرائم فقط لأنكم تودون نصرة الاسلام وانكم لا تستهدفون المسلمين بل على حد قولكم الكفار فقط؟ تذكرت قول ابنتى بعد تفجير الكنيستين هل يا أمى هم يقتلون المسيحيين فقط ؟؟

والحقيقه انني اجبت عليها بسؤال آخر عزيزتى ما سبب هذا السؤال قالت لى بعفوية شديدة أنهم إذا كانوا يستهدفون المسيحيين فقط فعلينا أن نبنى بجانب كل كنيسة مسجد يكون الباب ملاصق للباب وبهذا يخشى الإرهابيين على من فى المسجد فضحكت ضحكة قوية جدا وحكيت لها قصة كنيسة القديسين فى الاسكندريه وقلت لها أن هناك حادثة شهيرة فى مصر وبالتحديد فى الاسكندريه قد تم تفجير الكنيسة وهى تقريبا فى حضن المسجد واذا ذهبت الى الاسكندريه وحاولت ان تشاهد مشهد الشارع ستجد أن الكنيسة بالفعل فى حضن المسجد ومع ذلك قد تم تفجيرها وكانت بداية سنة مريره وقلت لها هل عرفتى الاجابه قالت نعم هم لا يجاهدون او مهتمون بدينهم هم يريدون تدمير مصر كلها المسلم قبل المسيحى.

تلك عفوية طفلة صغيرة عرفت اللعبة والغاية دون تعب او مجهود. الجماعات الارهابية تجذب شريحة معينه من الشباب هذه الشريحه تتمتع بالقوة والتطلع وايضا قلة الخبرة يحاولون اقناعهم بـ الفكر المتطرف والتأثير عليهم بشعارات عن الشهادة والجنة المنتظره يستغلون ضعف إيمانهم وقلة خبرتهم للوصول الى غايتهم وهو الوصول الى السلطة والمال حتى على جثث الأبرياء.

يقومون بالتحريض والشحن واثارة غيرتهم على دينهم وهنا يقع الشاب فى الفخ وينفذ كل ما يطلب منه دون تفكير !!!!! فهم لا يستطيعون جذب شاب له فكر وعقل كبير هم يجذبون معدومى الدين والخبرة والعلم .

نعم اعلم ان صناعة الإرهاب صناعة خارجية ولكنني ايضا اعلم ان المنفذ حتما يكون داخلى ومن ارض الوطن ولذا علينا ان نغير الخطاب الدينى وان نواجه هذا الفكر المتطرف ب الفكر الدينى الصحيح علينا أن نغير الخطاب الدعوى لاننى ارى ان الخطاب الدعوى فى واد وواقع الناس فى واد اخر .

واقع الناس يضحك عندما يرى قس بجانب شيخ يمسك كل منهم يد الاخر ويردد الهلال والصليب ايد واحده !!! علينا أن نقف عن هذا الهراء وان نضع انفسنا امام الحقيقه المؤلمه ان هناك سوس ينهش داخل الجسد المصرى وأن هناك خونه يعيشون بيننا وان هناك شاب يضع نفسه تحت قدم و يد الارهاب.

ان الاوان ان نستيقظ قبل أن نستيقظ كل يوم على حادثة إرهابية وأن لا نضع رأسنا فى الرمال مثل النعام ونردد نغمة نحن اخوه ولا شئ بيننا هناك متطرفين هنا وهناك يجب التخلص منهم ولن يحدث هذا سوى بالخطاب الدينى المعتدل . هناك شباب مضحوك عليه يؤمن ويقتنع أن باب الجنة مفتوح له وأن الوصول إليه ملفوف فى حزام ناسف ومقتنع أيضا أن الله راضى عنه وعن أفعاله كيف لنا أن نغير هذا الفكر المؤلم وأن تصنع سلاح رادع للفكر.

هل شاهدت يوما فيلم ليلة سقوط بغداد؟ كانت فكرة الفيلم أن تصنع سلاح رادع يحمى الوطن من الحرب المحتمل وهل يوجد حرب أقوى من الحرب ضد التطرف والارهاب حرب خفيه لايوجد بها عدو واضح لا يوجد بها غريم معلوم نعلم من أين ومتى يصوب الهدف نحونا منذ أكثر من ثلاث سنوات روى شاب دنماركى قصته إلى (الإذاعة البريطانية بى بى سى ) وقال لهم أنه كان حاد الطباع لا يجيد النقاش وان طريقة تفكيره أثارت تعجب كل من يتعامل معه حتى استدعته الشرطة وحينما أبلغ أحدا من اصدقائة عن الأمر اقترح عليه أن يجاهد فى باكستان!! عندما علمت الشرطة بأمره ارسلت له مرة اخرى وأرسلتها إلى منظمة تهدف إلى منع الشباب المسلمين من الانضمام إلى المنظمات الإرهابية وبالفعل نجحت التجربة بعد جهد فى إقناعه أن هذا الفكر سيؤدي به إلى الهلاك هكذا تعاملت بعض المنظمات الدولية فى محاربة التطرف هكذا فعلت مجتمعات لا يعيش فى حضنها الأزهر الشريف!!! هل يمكن لنا أن نتعلم يوما الدرس هل يمكن لنا أن نلمس الواقع المر يجب علينا التحرك قبل فوات الأوان قبل أن نجد فى كل بيت مصرى إرهابى يحلم بالوصول إلى الجنه عن طريق حزام ناسف!!!!!!!

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار
إغلاق