د/أحمد حسين يكتب..امتحانات الثانوية العامة والأزهرية والفنية  البدائل والحلول

 

نقوم بالتدريب  فى برامج إعداد القيادات موضحين للقيادات المستقبلية  بأن أحد أهم أدوات منظومة الإدارة الناجحة هو إلمامك بالواقع ، وقدرتك على أن يكون لديك بدائل تحقق النجاح فى ظل هذا الواقع ، تسمح لك بالاختيار من بين تلك البدائل وفقا لطبيعة البيئة المحيطة والظروف وتَغَيُرها، بما يساهم فى تنوع طرق تحقيق النجاح واعطاء البدائل المتنوعه لتحققه.

فمعرفتك بما سبق وامتلاكك لتنفيذه فى ظل  حديثنا عن تأجيل امتحانات الثانوية العامة والأزهرية والدبلومات الفنية  يعطيك الرؤية والقدرة على أن تقدم الحلول والبدائل لتأجيل الامتحانات واجرائها على أكمل وجه،  حيث يمكن لنا  أن نؤجلها ثلاث شهور ويزيد ، بمعنى أنه يمكن لنا أن نجريها فى أول سبتمبر والدور التانى أول عشرة  ويمكن لنا أن نؤجلها أكثر من هذا  حسب ظروف البيئة ووفقا لطبيعة الوباء وخطره على الأرواح.

ولمن يسأل كيف لنا أن نؤجل الامتحان؟ وكيف سنجريه ؟ وما موقف العام الدراسى القادم؟  أقول بأن حديث الواقع هو حديث صدق يعطيك المعرفة والتى تعطيك الفهم والفهم يعطيك القدرة وحسن التصرف والابداع فيه، وحديث الواقع هنا عن تأجيل الامتحانات للثانوية العامة والأزهرية والدبلومات الفنية مفاده أنه يمكن لنا أن نضع الخطط للخريطة الزمنية للعام القادم بنظام تعليمى يعتمد على منظومة الفصل الدراسى الواحد تبدأ فى شهر يناير وتنتهى بالامتحان آخر مايو 2021 بما يساهم فى دعم حركتنا وقدرتنا على اجراء الامتحانات كما نشاء وبما لا يؤثر على العام الدراسى القادم .

حديث الواقع يقول بأن الخريطة الزمنية للأعوام الدراسية السابقة قائمة على نظام الفصلين الدراسيين بمتوسط أيام تقريبا  (100يوم دراسة للفصل الدراسى الواحد) ، وكمثال لتوضيح الفصل الدراسى الأول للعام الدراسى الحالى( 2019-2020)  بدأ 21/9 الامتحانات بدأت 11/1 امتحانات العملى بدأت تقرريبا 18/12/2019 ، وعليه فإن حديث الواقع الفعلى يخبرك بأن الطلاب لا يذهبوا للمدارس قبل امتحانات العملى بعشرة أيام  يعنى نقول 10/12 يبقى عندى كام يوم فاقد من 10/12 وحتى انتهاء أجازة نصف العام والتى انتهت وفق الخريطة الزمنية 6/2 يعنى 58 يوم تقريبا، وطبق نفس الكلام على الفصل الدراسى التانى الذى بدأ وفقا للخريطة الزمنية 8/2 والامتحانات النظرية كان مزمع إجرائها فى  2/5 وبالتالى كان من المتوقع أن امتحانات العملى ستجرى فى  20/4 وبنفس السياق يبقى عندك تقريبا(  50 يوم) بمعنى  تقريبا ما يزيد عن ثلاث شهور ويزيد ضائعين بسبب نظام الفصلين الدراسيين، والذى هو فى الأساس صيغ لسبب سياسى لا تعليمى ، ثلاث أشهر ويزيد تسمح لنا بحرية الحركة والتأجيل كما نريد واجراء امتحانات بعد زوال الخطر.

وانطلاقا من هذا وفى ظل هذا التوجه يمكن لنا العمل فورا على إعداد خطط الدراسة ومنظوماتها المدرسية للعام الدراسى القادم وفقا للخريطة الزمنية بنظام  الفصل الدراسى الواحد بما يساهم فى تحقيق منظومة تعليمة مكتملة الأركان وذلك عبر:-

  • البدء فى تنقيح المناهج وازالة  الحشو منها وأن تشتمل على الضروريات الهامة  لكل صف دراسى بما لا يُخل بمحتواها.
  • تخفيض أنصبة مواد: المجال الصناعى والمجال الزراعى، والاقتصاد المنزلى والتربية الفنية، لصالح المواد الأساسية لهذا العام فقط مع ضغط مناهجهم بما لا يخل بالمضمون.
  • يمكن أن يتم عودة العمل من يوم السبت ذلك خلال هذا العام وذلك وفقا لمعطيات الدراسة والحصص ولمنظومة المناهج وإنجازها وحسب الخريطة الزمنية التى سنُعدها.

الخلاصة هناك بدائل كثيرة تسمح لنا بتأجيل الامتحانات حتى ينتهى هذا الوباء ولا نعرض أبنائنا ومعلمينا والمجتمع كله للخطر واجرائها بطريقة سليمة ولا تؤثر على العام الدراسى القادم ولا تُخل بمعيار تكافوء الفرص بين الطلاب، ولا بالهدف من التعليم  والذى حدده قانون التعليم 139 لسنة 1981 وتعديلاته والذى ينص فى (مادة:1  (على أن التعليم قبل الجامعي يهدف إلى تكوين الدارس تكوينا ثقافيا وعلميا وقوميا على مستويات متتالية، من النواحي الوجدانية والقومية والعقلية والاجتماعية والصحية والسلوكية والرياضية، بقصد إعداد الإنسان المصري المؤمن بربه ووطنه وبقيم الخير والحق والإنسانية وتزويده بالقدر المناسب من القيم والدراسات النظرية والتطبيقية والمقومات التي تحقق إنسانيته وكرامته وقدرته على تحقيق ذاته والإسهام بكفاءة في عمليات وأنشطة الإنتاج والخدمات، أو لمواصلة التعليم العالي والجامعي، من أجل تنمية المجتمع وتحقيق رخائه وتقدمه.

وبالرغم من كل هذه الفرص وتلك البدائل والاختيارات المتنوعة والمتعددة  تترك كل هذا لتسعى لإجراء الامتحانات فى ظل بيئة غير آمنه وتهدد كافة أفراد المجتمع وتزيد من معدلات خطر انتشار الوباء، والأخطر أنك تُرسخ  فى وجدان الطلاب بأن ثُلث منظومة التعليم لا قيمة لها وهى المواد التى لا تضاف للمجموع بالغاء الامتحان فيها وانجاح الطلاب بها دون قياس لأى عائد ، مُرسخًا فى ذهن العقل الجمعى والمجتمعى بأن التعليم للامتحان للورقة… لا لبناء الانسان وتعزيز وجدانة وتكوين شخصيته الراشدة.

لا أدرى لماذا!! لماذا!!

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق