عبد المسيح ممدوح يكتب طبيعيون لكننا محرمون فقط من البصر.. من يستوعب؟

 

وعلى الرغم من حصول كثيرين على درجات علمية مرتفعة ومكانة في مجال يعتمد على القراءة والبحث والتحري في كل شيء ولكن يظل الجهل والتجريح وغيرها من أفعال لا تليق تسيطر على بعضهم

ورغم أن المجال الإعلامي والصحفي في حقيقة الأمر يعتمد على البحث والتحري والقراءة لكي يستطيع الشخص الإعلامي والصحفي أن يكون ملم بكافة المعلومات ومواكب للأحداث والتطورات التكنولوجية والعلمية نجد من لا يعرفون شيء عن الأشخاص ذوي الإعاقة والمكفوفين

وعندما نطالب ببرامج توعية وإن يقوم الاعلام بدوره تجاه المواطن وتوعيته يسخرون ويتهكمون علينا بدون وجه حق، بل أصبحت برامجهم تذاع بالساعات بدون أي هدف واضح غير الجلسات النقاشية والحوارية وهجوم طرف على الطرف الآخر وكأننا في مباراه في القسم الثاني

قالت لي إحدى الاعلاميات وسألتني بشكل غريب وعجيب.. مين بيخترلك لبسك أصله مش لبس مكفوفين.. ومارلت أتسائل ما هو لبس المكفوفين وما الفارق بينه وبين الآخرين وما هي نظرة المجتمع للمكفوفين؟

يبدو أن سيادة الإعلامية المثقفة تنظر للمكفوفين على إنهم متسولين واقفين في إشارة مرور ويرتدون ملابس ممزقة وينتظرو من يعطي لهم لله.

هذه نظرة من إحدى الشخصيات التي تشغل منصب بإحدى القنوات الفضائية في وقتها ومستواها المادي والاجتماعى راقي وكبير، فماذا عن الاخرين من باقية المجتمع؟

كيف نلوم الاشخاص البسيطة في وقت الذين يحتلون القمة والصفوة تكون هذه نظرتهم تجاههنا وتجاه ما نفعله ونأكله ونشربه ونلبسه

في وقت غيرنا بيصنع فيه المجد ويتطور ويتحضر نحن مازلنا نتسأل عن ملابس المكفوفين وغيرها من أشياء لا تختر على بال بشر

ما نمر به رغم وصولنا للعقد الثالث من القرن العشرين هو الجهل بالاشخاص ذوى الاعاقة ونظرة الجميع على إنهم أقل ولا يستحقون العيش بوسط من يسمو إنفسهم بالاصحاء

يعيب المجتمع ومن يسمون أنفسهم بمتعلمين ويشغلون مناصب اعلامية وتعليمية وغيرها أنهم ينظرون للشخص ذو الاعاقة على انه متسول وليس له حول ولا قوة ، دوره وهدفه هو وقوفه في اشارة مرور او استقلاله أحد الموصلات العامة للتسول فقط لا غير

لطالما مازلنا ننظر لبعضنا بنظرات التعالى وان نحن الافضل وغيرنا الاقل لا نستطيع ان نتقدم او نتحضر او نصنع شيء مثل بقية الدول والمجتمعات الاخرى

لابد ان يعي مختلف الأشخاص ان الامم تتقدم وتنمو بإحترام وتقدير بعضنا البعض وان نكون جميعا يد واحدة ومكملين لبعض

يجب أن يعلم الجميع ان الشخص الكفيف لا يفرق بينه وبين الاخر إلا فقدانه لحاسة البصر التي تتمتعون بها ولا تقدرون قيمتها ولا تحترمون من يختلف معكم بنعمة وجدت انعم بها الله عليكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق