عـزة صبحى تكتب : زيــادة أجــر المعلــم بالبلالـــم

 

يصرخ المعلم دائما و أبدا من راتبه المنعدم و المتضائل و الذى لا يراه سوى المؤمنون !

و أخيرا ثبت راتبه على أساسى 2014  رغم أننا فى عام 2019  ،  و لا نعلم سر هذا فربما شخص ما عمل لهم عملا  ” مدفون تحت ظفر نملة و النملة تدور فى بلاد الله لخلق الله  ” على رأى معالى زايد فى فيلم البيضة و الحجر  ، و لا أحد من السحارين يستطيع أن يمسك بها و يفك هذا العمل  الذى تسبب فى إنهيار  حال المعلمين ليصل  راتبهم لأقل راتب فى الوجود !

و حينما اشتكوا أمرهم تعاملت معهم الوزارة بطريقة البلالم  المستوحاة من فيلم سر طاقية الإخفاء،

و بأداء ليس جيدا قالت الوزارة : بلالم فى  محاولة لتقليد الفنان الكوميدى  عبد المنعم إبراهيم .. فظهر الوعد بالزيادة فى رواتب جميع موظفى الدولة بتطبيق قانون الحد الأدنى .. فاحتار المعلم هل هو من ضمن  موظفى الدولة الذين ستطبق عليهم الزيادة ؟ أم هو موظف فى دولة أخرى؟

 فقال فى نفسه من المؤكد أننى مصريا مثل ” باقى خلق الله “من موظفى الدولة،

و فى أثناء تفكيره ، قالت الوزارة :

 بلالم.. فأختفى المعلمون قليلا من المشهد و  انتظروا الحد الأدنى ،

بلالم.. نتيجةالزيادة  صفر !  لقد حصلوا على زيادة صفر ، و ما أروع هذا الشعور حتى يشاركوا أبنائهم  الطلبة  الذين يحصلون على  الدرجة صفر فيتألمون مثلهم و يتوبوا و ينوبوا إلى الله فلا يعاودوا إعطاء هذه الدرجة  لتلاميذهم  مرة أخرى  !

البلالم ..سوف ينسيهم الصفر ،

لا تغضب عزيزى المعلم أغمض عينيك و قل بلالم ،

بلالم..أفتح عينيك هذه ورقة مفرداتك أنت تتقاضى بالفعل ثلاثة آلاف جنيها  و لا تستحق الزيادة فى الحد الأدنى !  و كله بالورق و على الورق،

أغمض عينيك و قل بلالم..بلالم لقد ذهبت  آلافك فى الاستقطاعات.

لماذا أغمضت عينيك؟!

هل أصبت بالشلل الرباعى ؟ هنا تظهر النية الطيبة الخالصة  حينما يصرف و رثتك الشرعيون ما كنا نستقطعه منك !  نحن نعمل من أجل أبنائك و مستقبلهم  بعد وفاتك ، و إن لم يكن لك أبناء سوف تذهب استقطاعاتك فى ميزان حسناتك!

فلماذا الغضب إذا؟

هنا يسلم المعلم المسكين أمره لله قائلا “حسبى الله و نعم الوكيل “

  عجبا البلالم رائع بالبلالم يزيد المعلم ، و بالبلالم يحصل على زيادة صفر .. و بالبلالم يشحذ ، و بالبلالم يدرس جميع المواد  ،

بالبلالم .. تصرح الوزارة التعليمية و تؤكد على تمسك المعلم بنصابه من الحصص التى يدرسها و عدم تحمله أكثر منها حسب درجته الوظيفية!

ثم تعاود قائلة : بلالم .. فيختفى النصاب فى مشهد عبقرى و يظهر المعلم محملا بثلاثين حصة ، لسد العجز و من يرفض يتهم بعدم التعاون و يعرض نفسه للخصومات  و الجزاءات !

بلالم..المعلم له كادر خاص،

بلالم.. الكادر كدر المعلم حتى أصبح يلف به على عربة كارو قائلا :  كادر للبيع ..بيكيا يا أهل الخير ” خلصونى من كادرى “..

و منهم من ضرب عقله و دار يغنى”مين يشترى كادرى منى و أنا بنادى و أغنى ”

بلالم.. لا يوجد كادر!

بلالم لا يحصل المعلم على حافز مئتين فى المائة لأنه متنعم بكادره،

البلالم .. جعل المعلم يعمل فى المطاعم و المحال التجارية و سواقة التكتوك!

 

بالبلالم أختفى تقدير المعلم ، بالبلالم تلاشت مقولة الشاعر : كاد المعلم أن يكون رسولا ! 

بلالم..المعلم يقوم بإعطاء دروسا خصوصية!

بلالم.. المعلم يُطارد كالمجرمين!

 فى الأخير سوف ننتظر البلالم الكبرى التى سترفع  المعلمين رفعا كالبالون العملاق و ببلالم مماثلة تفرقعه فيختفى عبء المعلمين من الوجود إلى الأبد ،

مع تحيات شركة البلالم المتحدون!

تعليق واحد

  1. مقالة رائعة بالفعل وليست بلالم وصفت حال المعلم ومايحدث مقصود من اذلال ابمعلم حتى يدخل الفصل كاره نفسه فينعكس على العملية التعليمية فيفشل التعليم بطريقة غير مباشرة لضىرب مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق