“تحدى العالم” ..الكنيسة تحتفل بعيد القديس أثناسيوس الرسولي والبطريرك يطيب رفاته

صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، عشية عيد القديس أثناسيوس الرسولي بالمذبح الذي يحمل اسمه والموجود به جسده الكائن أسفل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية. كما طيَّب قداسته رفات القديس في نهاية العشية.

وتحتفل الكنيسة القبطية بعيد القديس الملقب بـ “حامي الإيمان”، وهو البطريرك الـ ٢٠ في سلسلة باباوات الإسكندرية (٣٢٨ – ٣٧٣ م) وساهم بقوة في صياغة الإيمان المسيحي، كما كان يتمتع بحياة تقوية مشهودة حتى أنه قيل عنه “نقاوة إيمانه كانت سبب تقواه”.

وُلد أثناسيوس غالبًا في صعيد مصر من عائلة وثنية، هذا وقد نزحت الأسرة إلى الإسكندرية (غالبًا بعد نياحة والده) ليراه البابا ألكسندروس (19) وهو مُطِل من شرفة البطريركية يقوم بدور عِماد أصدقاء له على شاطئ البحر، فاستدعاه وحاوَره فأحبه وقبله تلميذًا له وسكرتيرًا خاصًا، بهذا كان الله يهيئه للعمل على مستوى عام وشامل.

لم يُبتلع أثناسيوس في أعمال إدارية بل ركز بالأكثر على الدراسة العلمية والفلسفية والأدبية والقانونية، وأعطى اهتمامات للدارسات الإنجيلية اللاهوتية على أساس آبائي. ومما ألهب قلبه أن معلميه الذين يقرأ لهم أستشهد بعضهم في شبابه وربما عاين بنفسه شهادتهم من أجل تمسكهم بالإيمان بالسيد المسيح، فكانت كلماتهم مدعّمة في نفسه بالجهاد حتى الموت.

أما بالنسبة للجانب النسكي فقد تتلمذ القديس أثناسيوس فترة لدى القديس أنبا أنطونيوس ألهبت فيه زهد العالم وحبه للعبادة والتأمل وعدم مهابة الموت.

يظهر نضوجه المبكر من كتابيه “ضد الوثنيين”، كتاب “تجسد الكلمة” اللذين وضعهما قبل عام 319 م.، الأول دعا فيه الوثنيين إلى ترك الوثنية، والثاني عرض فيه فكرًا لاهوتيًا بأسلوب علمي عن التجسد الإلهي.

قيل أن البابا ألكسندروس سام أثناسيوس قسًا أثناء المجمع ليعطيه حق الكلمة، فقد كان النجم اللامع، خذل الأريوسيين منكري لاهوت السيد المسيح، مؤكدًا أنه “واحد مع الآب في الجوهر”.

حاول أثناسيوس الهروب حين وجد رجال الإكليروس مع الشعب يلحون على سيامته أسقفًا للإسكندرية بعد أن تنيح البابا ألكسندروس (عام 328)، ما عدا قلة من الأريوسيين والميليتيين (أتباع ميليتس أسقف أسيوط الذي أنكر الأيمان أثناء الاضطهاد ثم عاد فحرض الأساقفة على الانشقاق، وحاول اغتصاب الكرسي الباباوي حينما كان القديس بطرس خاتم الشهداء مسجونًا).

سيم أسقفًا على الإسكندرية وبابا للكرازة وهو شاب (حوالي الثلاثين من عمره) وقد بقى سبع سنوات في جو من الهدوء، فيها سام فرمنتيوس أسقفًا على أكسوم بأثيوبيا (الأنبا سلامة)، وكان ذلك بداية تأسيس كنيسة أثيوبيا، حوالي سنة 330 م.، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تحققت حوالي عام 357 م. وفى هذه الفترة قام بزيارة رعوية لصعيد مصر، فيها التقى بالقديس باخوميوس الذي هرب من لقائه حتى اطمأن أنه لن يرسمه كاهنًا.

قصة حياته : 

يحتل القديس اثناسيوس الرسولي “296 –373 “مكانة هامة وكبيرة في تاريخ بطاركة الكنيسة القبطية بل وفي تاريخ المسيحية في العالم كله . ويرجع ذلك إلى دوره الهام والرائد في مكافحة الاريوسية إذ كاد العالم كله أن يصبح اريوسيا لولا اثناسيوس . وقد قالوا له يوما ماذا تفعل يااثناسيوس وقد صار العالم كله ضدك فرد وقال “وأنا قد صرت بنعمة المسيح ضد العالم ” حتى لقب في كتب التاريخ بــ “اثناسيوس ضد العالم ” Athansious Contra Mundum . وفي هذا المقال سوف نتعرف علي الظروف السياسية والثقافية لمدينة الإسكندرية ثم حياة اثناسيوس وكفاحه ضد الاريوسية .

أولا :- الظروف السياسية لمدينة الإسكندرية :- كانت مصر إحدى ولايات الإمبراطورية الرومانية وهي إمبراطورية مترامية الأطراف . بدأت تحكم مصر بعد مصرع كليوباترا عام 30 ق 0 م ومع ظهور الملك قسطنين انشأ مدينة القسطنطينية وغير اسمها القديم بيزنطة واعتبرها عاصمة الإمبراطورية الشرقية واستمرت كذلك حتى فتح محمد الفاتح مدينة القسطنطينية عام 1452 وتغير اسمها إلى استنبول وهي عاصمة تركيا حاليا .

ثانيا :- الظروف الثقافية لمدينة الإسكندرية:-  كانت مدينة الإسكندرية مدينة عظمي متعددة الثقافات والجنسيات فكان يسودها الثقافة اليونانية من خلال مدرسة الإسكندرية ومكتبتها الشهيرة وكان يوجد بها جالية يهودية كبيرة ولهم حي شهير بها وبالطبع كان يوجد مصريون بها ويقيمون بقرية “راكوتي ” المقر الأصلي لمدينة الإسكندرية وكان يوجد بها مراكز ضخمة لعبادة إيزيس وسيرابيس ………الخ . وأخيرا كان يوجد بها مدرسة الإسكندرية بآبائها اللاهوتيين العظام (اثيناغوراس – بنتينوس – كليمندس – اوريجينوس …..الخ ” حتى وصفت مدرسة الإسكندرية بـ “عقل العالم المسيحي ”

حياة اثناسيوس معني الاسم :-

كلمة اثناسيوس مكونة من مقطعين . المقطع الأول هو A وهو أداة النفي في اللغة اليونانية والمقطع الثاني هو THANIOS بمعني المائت فيكون معني الاسم هو غير المائت أو الخالد . ميلاده وطفولته :- يقع تاريخ ميلاده بين عامي “296 – 298 ” وفي طفولته كان يلعب علي شاطئ البحر بالإسكندرية بالقرب من الكنيسة البطريركية لعبة المعمودية مع مجموعة من الأطفال فشاهدهم البابا الكسندروس “البطريرك آل 19 من بطاركة الكنيسة القبطية ” فسر بهم وناداهم وتنبأ لكل واحد منهم بأنه سيصير في نفس الدور الذي لعبه في اللعبة “وكان اثناسيوس يلعب دور أسقف ” تعلم اثناسيوس في مدرسة الإسكندرية الفلسفة واللاهوت والأدب اليوناني وقبل ان يبلغ العشرين من عمره كان قد أنجز كتابيه الشهيرين ” تجسد الكلمة ” و “الرسالة إلى الوثنيين ” كما ذهب إلى البرية الشرقية وتتلمذ علي يد القديس العظيم الأنبا انطونيوس أبو الرهبان لمدة 3 سنوات .

ظهور اريوس:

اريوس قسيس ليبي درس في مدرسة إنطاكية اللاهوتية علي يد أستاذه ويدعي “لوكيانوس تأثر اريوس بنظرية أفلاطون بوجود كائن وسيط بين الآلهة والبشر فاعتبر أن السيد المسيح هو الكائن الوسيط بين الآلهة والبشر وبالتالي فهو ليس الله الكامل في لاهوته وبدأ ينشر تعاليمه في الكنائس كما قام بتأليف ترانيم روحية عرفت باسم” ثاليا ” يروج فيها لعقيدته وحققت انتشارا واسعا فقام البابا بطرس خاتم الشهداء بحرمه ” فحاول اريوس استمالة كل من ارشيلاوس والكسندروس أليه لكي يتوسط عند البابا بطرس عندما كان مسجونا  ولكنه رفض بشدة وقال لهم سوف تجلسان علي كرسي مارمرقس من بعدي فحاذرا قبول اريوس . ولكن مع مجيء ارشيلاوس نجح اريوس في استمالته أليه فأعاده إلي شركة الكنيسة وعينه علي اكبر كنيسة في الإسكندرية وهي كنيسة “بوكاليا ” ولكن ارشيلاوس لم يمكث علي الكرسي المرقسي أكثر من 6 اشهر وجاء البابا الكسندروس وجدد الحرم علي اريوس ثانية وعقد مجمع مكاني عام 321 حرم فيه اريوس فتظلم اريوس لدي الإمبراطور قسطنين فدعا إلى عقد مجمع مسكوني وكان ذلك عام 325  مجمع نيقية المسكوني اجتمع 318 أسقفا من جميع أنحاء العالم في مدينة نيقية بتركيا لمناقشة بدعة اريوس وسافر معه شماسه اثناسيوس , وأثناء جلسات المجمع دار حوار طويل بين اثناسيوس واريوس حول لاهوت السيد المسيح فتمسك اريوس بتعبير( مشابه للأب في الجوهر ) بينما أصر اثناسيوس علي تعبير (مساو للأب في الجوهر ) وكان الفرق بين التعبيرين هو مجرد حرف يوتا I في اللغة اليونانية ( عبارة اريوس هي Homoiousious بينما عبارةاثناسيوس هي Homoousious والمقابل الإنجليزي لها هي Consubstantial) وانتهي الحوار بانتصار اثناسيوس حتى أن الإمبراطور قسطنطين رفع يد اثناسيوس في وسط المجمع وقال له “أنت بطل كنيسة الله ” وقام المجمع يرأسه القديس هوسيوس أسقف قرطبة بالاشتراك مع البابا الكسندروس والقديس اثناسيوس بسن قانون الأيمان حتى (نعم نؤمن بالروح القدس ) كما قام المجمع بسن 20 قانونا آخرين نذكر منهم  أهم قرارات مجمع نيقية :-

1- موضوع تحديد موعد عيد القيامة المجيد واتفق أن يكون الأحد التالي لعيد الفصح اليهودي ويتولى بابا الإسكندرية مسئولية إبلاغ كنائس العالم بذلك

2- موضوع إعادة معمودية الهراطقة اتفق المجمع في عدم إعادة معمودية من هر طق عند رجوعه بينما لابد من إعادة معمودية من عمدهم الهراطقة

3- في موضوع زواج الكهنة كاد المجمع أن يصدر قرارا بوجوب بتولية الكهنة لولا تدخل القديس بفنوتيوس أسقف طيبة ” هو للعلم كان بتولا ” الذي رفض هذا الأمر وقال لا يجب أن نحمل الكهنة عبئا إضافيا .

4- ناقش المجمع أيضا موضوع تنقل الكهنة بين الايبارشيات فمنعها تماما  أما عن اريوس فلقد حكم المجمع بحرم اريوس ونفيه إلى جزيرة ايليريا “وهي حاليا إحدى قري يوغسلافيا  ثم تنيح البابا الكسندروس وزكي الشعب الشماس اثناسيوس لكي يصير بطريركا من بعده

  اثناسيوس علي كرسي مار مرقس :-

1- كان من باكورة أعمال القديس اثناسيوس الرسولي عقب رسامته بطريركا رسامته أسقف لإثيوبيا باسم ” فرومنتيوس ”

2- قيامه برحلة رعوية إلى الصعيد وحاول رسامة القديس باخومويس أسقفا ولكنه هرب منه  3-مشاركته في تدشين كنيسة القيامة بالقدس  ثم أصدر الملك قسطنيطين أمرا بعودة اريوس إلى شركة الكنيسة وكان هدفه من ذلك هو رغبته في نقل عاصمة المملكة إلى بيزنطة وكان يوجد بها تجمع اريوسي كبير وطلب ذلك من اثناسيوس ولكنه رفض وقال قوله المأثور (من حرمه مجمع مسكوني لا يحله ألا مجمع مسكوني أخر ) مجمع صور اللصي : – عام 335  والغرض الرئيسي من هذا المجمع هو التخلص من اثناسيوس باعتباره العقبة الكبرى في سبيل العفو عن اريوس . وكان خصومه هم أنفسهم قضاته فوجهوا له الاتهامات التالية : – 1-اتهامه بالزنا مع امرأة ساقطة ولكن الرب يظهر براءته .

2 -اتهامه بقتل الأسقف الدخيل ارسانيوس وقطع يديه وبالفعل احضروا يد مقطوعة لإثبات التهمة عليه ولكن الرب يظهر براءته  3- اتهامه بتحطيم كأس التناول في مريوط ولكن اثناسيوس يظهر الكأس ويثبت بطلان التهمة  اتهم أعضاء المجمع اثناسيوس بالسحر وحاولوا الفتك به ولكنه يفلت منهم ويهرب الي القسطنيطنية واستوقف موكب الإمبراطور فاستدعي الإمبراطور مجمع أساقفة القسطنيطنية فوجهوا له اتهاما جديدا هو منع وصول القمح إلى مدينة القطسطنطنية النفي الأول :- إلى مدينة تريف بفرنسا  أصدر الإمبراطور قسطنطين أمرا بنفي اثناسيوس الي جزيرة تريف وإعادة اريوس الي شركة الكنيسة وتعيينه في اكبر كاتدرائية في القسطنيطنية وفي اليوم المحدد للصلاة فاجئه مغص مفاجئ فدخل إلى مرحاض عمومي وتوفي بداخله وتوفي من بعده الإمبراطور قسطنطنين وانقسمت المملكة من بعده بين أولاده الثلاثة وهم :- 1- قسطنطين الصغير في الغرب  2- قسطنطنيوس في مصر والشرق الأوسط  3- قسطنطس في أفريقيا النفي الثاني :- إلى مدينة روما :-  قام الإمبراطور قسطنطنيوس بقتل أخيه الصغير قسطنطين وانقسمت الإمبراطورية من بعده إلى قسمين كبيرين هما :- 1-قسطنطس في الغرب  2- قسطنطيوس في الشرق  أراد الإمبراطور قسطنطيوس نفي اثناسيوس وتعيين “حورج الكبادوكي ” وكان ذو ميول اريوسية فهرب اثناسيوس إلى روما وهناك تقابل مع إمبراطور الغرب قسطنطنس الذي بعث برسالة إلى أخيه يطلب منه العفو عن اثناسيوس والسماح له بالعودة لحفظ السلام في الكنيسة فاتفق الأخوان علي عقد مجمع علي عقد مجمع في سر ديكا عام 343 الذي أمر0 بعودة اثناسيوس إلى كرسيه بالإسكندرية . ولقد قيل انه هذا النفي إلى روما كتب القديس اثناسيوس كتابه الشهير “حياة انطونيوس ”  النفي الثالث :- إلى الصحراء المصرية :- وبعد فترة اغتيل الإمبراطور الأرثوذكسي قسطنطس علي يد أحد قواده ويدعي “ماجنتيوس وأصبح قسطنطنيوس هو الإمبراطور الأوحد للمملكتين فادعي الاريوسيون كذبا وافتراء علي البابا اثناسيوس انه كان شريكا في اغتيال الإمبراطور السابق فقام جيوش الإمبراطور بالهجوم علي الكنيسة التي يصلي فيها البطريرك وكان الشعب يصلي الهوس الثاني من التسبحة ” لان الي الأبد رحمته “” وتجمع الشعب لدفاع عن باباه وقالوا لجنود ( لن تصلوا الي البابا ألا علي جثثنا جميعا )وتمكن اثناسيوس من الهرب الي الصحراء بين أديرة الصعيد وظل مختبئا هناك حتى وفاة الإمبراطور . وتولي بعده الإمبراطور يوليوناوس الذي أمر بالإفراج عن جميع الأساقفة المنفيين وشمل القرار بالطبع اثناسيوس النفي الرابع :- الي أديرة الصعيد بين الرهبان :- اغتاظ يوليانوس جدا لنشاط اثناسيوس إذ رآه يعقد الاجتماعات ويعمد النساء الوثنيات بعد تحولهن الي المسيحية فبعث إلى والي الإسكندرية يخبره أن قرار العفو عن اثناسيوس المقصود به العودة إلى الإسكندرية فقط دون ممارسة نشاطه وطالبه بمغادرة مدينة الإسكندرية فورا اثر اثناسيوس السلامة وهرب إلى أديرة الصعيد مرة أخري وهناك قصة طريفة تروي هنا أن مراكب الجنود حاولت اللحاق به وعندما اقتربت من المركب سألوا اثناسيوس ولم يعلموا انه اثناسيوس ” ألم تري اثناسيوس ” فأجاب وقال لهم هو ليس بعيد عن هنا وبهذه الطريقة نجا اثناسيوس من الهلاك واستمر اثناسيوس مختبئا في أديرة الصعيد حتى مصرع يوليانوس الجاحد ويتولى الحكم بعده الإمبراطور جوفيان وكان أرثوذكسيا الذي يصدر أمرا بعودة اثناسيوس ولكن للأسف لم يمكث علي العرش أكثر من أسابيع قليلة ويأتي بعده الإمبراطور فالنس  النفي الخامس والأخير :- إلى مقبرة أبيه :-  تولي الإمبراطور “فالنس ” وكان ذو ميول اريوسية الحكم بعد ذلك . أراد بسط نفوذه علي مدينة الإسكندرية وكان يعتقد أن اثناسيوس هو العقبة الرئيسية في سبيل تحقيق هذا النفوذ وللمرة الثانية يقتحم الجنود الكنيسة ولكن أحد الشمامسة يبلغه بالهجوم قبل وقوعه فيتمكن من الهرب ويظل مختبئا في مقبرة أبيه لمدة 4 شهور ونتيجة ثورة الشعب وبسبب الخوف من الفتنة أصدر الإمبراطور فالنس أمرا بعودة اثناسيوس إلى كرسيه

الأعمال الأخيرة للقديس اثناسيوس قبل وفاته :-

1- ظهور ابوليناريوس وكان أسقفا للاذقية وهو الذي أنكر وجود النفس البشرية في السيد المسيح إذ ادعي انه كان بلا هوته فقط فكتب القديس اثناسيوس ثلاثة كتب ضده

2- ظهور بدعة “بيلاجيوس” الراهب البريطاني الذي أنكر عمل النعمة الإلهية في الإنسان وقال أن الإنسان يخلص بالإرادة الحرة فقط

3- سجل له التاريخ مراسلات هامة مع القديس باسيليوس الكبير

وفاة اثناسيوس :- 

واخيرا وبعد جهاد طويل تنيح القديس اثناسيوس الرسولي في شهر مايو عام 373 م عن عمر يناهز 77 عاما قضي منها 45 سنة بطريركا علي الإسكندرية ” 328 – 373 “ونفي خلالها 5 مرات وتعيد الكنيسة بتذكار نياحته في 7 بشنس حسب التقويم القبطي الموافق 15 مايو حسب التقويم الميلادي . بركة صلواته فلتكن معنا إلى الأب د أمين . ولقد كتب نيافة الحبر الجليل الانبا غريغوريوس في كشكول تأملاته عنه حين كان يدرس في لندن فقال :-  ( يا قديس الله ؛يا أثناسيوس الرسولي ؛ يابابا الشرق والغرب ؛ومعلم المسكونة ؛أيها الخالد الذي وإن مات ؛لكنه لن يموت ؛أيها البرج العالي في الروح والنفس ؛والغور البعيد في الفكر والحب ؛أيها العملاق الضخم الذي فاق كل عمالقة التاريخ من البشر ؛والواحد الذي غلب الملايين ؛خبرني كيف أمكنك أن تقف فريدا ووحيد ثم تغلب ؟! كيف قاومت العالم بأسره ؟! هل أنت من صخر ؛ هل كنت يا أثناسيوس حديدا ؟ هل كنت نحاسا ؟ هل كنت صخرا ؟ ولست من لحم ودم ؟! أو هل أنت روح بلا شهوة ؟! كيف هذا يا أثناسيوس ؟ يا حامي الإيمان ؛أنت سر ….. وسر الرب في خائفيه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار
إغلاق