تحذير من بؤرة لفيروس كورونا بوادى النطرون ..هل تتحرك الصحة قبل فوات الأوان؟

حذر الكاتب الصحفي سعيد السني في تدوينة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” من إمكانية تمدد فيروس كورونا بمركز ومدينة وادي النطرون – محافظة البحيرة.

وقال: إن دائرة خطر تفشي الفيروس بالمنطقة تتسع بعد اكتشاف معلومات جديدة وخطيرة متعلقة بمصاب كورونا المقيم بالمدينة الذي يعمل بأحد مصانع المياه وأنه ظل يعمل لمدة أربعة أيام رغم الشكوك بأنه مصاب بالفيروس إلى أن سقط مغشيًا عليه ، وتبين أن عددًا من المخالطين له يعملون بمصنع آخر يعمل به 700 شخص على الأقل.

والمواطن صابر محمد عمر (66 سنة) المصاب بفيروس كورونا كان يعمل بالوردية المسائية في مصنع المياه بقرية بني سلامة وهي وردية تضم 20 عاملا آخرين وعددًا من عُمال هذه الوردية المسائية يعملون نهارًا في مصنع آخر والذي يضم نحو 700 عامل وكيميائي وإداري.

ودائرة الخطر تتسع في وادي النطرون خاصة وأن العاملين بمصنع المياه الذين يعملون بالكيماويات موزعون على أربعة أقسام أو أكثر بمصنع الكيماويات ، وكل قسم يضم ما لا يقل عن 30 عاملا ، أي إن هؤلاء يخالطون نحو مائة أو 120 عاملا آخرين أو أكثر في مصنع الكيماويات ، وكل واحد من هؤلاء الـ 120 يخالط آخرين خارج دائرة عمله بالكيماويات فضلا عن أسرته ، بما مفاده أن عددا كبيرا بالمئات من العاملين بمصنعي المياه والكيمياويات والمخالطين لهم في دائرة خطر الإصابة بالفيروس.

وحذر بأن هذه المعطيات ترسم صورة مخيفة لحجم المخاطر التي تمسك بتلابيب أهل وادي النطرون ، ويكون واجبًا على السلطات الصحية بالوزارة ومحافظة البحيرة مراجعة هذا الأمر على جناح السرعة وحصر المخالطين للعاملين بمصنعي المياه والكيماويات وعزلهم حتى يمكن إغلاق هذه الدائرة الجهنمية للعدوى ، وإلا فإن البديل هو انتشار كورونا على نطاق واسع وربما مناطق مجاورة.

وأكد السني بأن المصاب كان يعمل بالوردية النهارية من 8 صباحا – 2 ظهرًا ، وحصل على إجازة يوم 5 مايو الجاري لمدة ثلاثة أيام سافر فيها للقاهرة واشترى خلالها ملابس العيد لأولاده من سوق العتبة وأقام يومين مع أسرته بالقاهرة وعاد لعمله يوم 7 مايو لكنه انتقل للعمل بالوردية المسائية من 8 مساء حتى 2 ونص صباحًا ، وبدا متعبًا خلال عمله بالوردية في هذا اليوم.

وكان المصاب قد ذهب نهار اليوم ذاته للمستشفى لكنه استشعر أن هناك اشتباهًا في إصابته بـ”كورونا” ، فهرب من المستشفى قبل استكمال الكشف عليه والسقوط مغشيا عليه بمصنع المياه وظل يذهب لعمله يوميا حتى الإثنين الماضي 10 مايو حيث أصيب بالدوار أثناء الوردية ، وسقط مغشيا عليه ، فقام ثلاثة من زملائه باصطحابه ونقله لمستشفى جراحات اليوم الواحد حيث تم إدخاله القسم المخصص لعزل الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس ، وثاني يوم قرر الأطباء تحويله إلى مستشفى الصدر بدمنهور ، وهناك أثبتت الفحوص أنه مصاب بـ”كورونا”.

وشدد سعيد السني في تدوينته على أن السلطات الصحية لم تفعل بالنسبة لأسرة ومحل إقامة العامل المصاب سوى تحديد منزلين مجاورين لمنزله والتنبيه على سكان المنازل الثلاثة ، ومنهم منزل المصاب بعزل أنفسهم ذاتيا لأسبوعين وتعقيم المنازل الثلاثة وحولهم بمواد الرش رغم أنه ليس هناك ما يضمن التزام سكان هذه المنازل بالعزل الاختياري ، واختتم منتقدا عدم كفاية الإجراءات المتخذة، ومطالبًا بسرعة التحرك بما يلزم من إجراءات إحترازية وعزل وخلافه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار
إغلاق