سيلفيا عاطف تكتب: عمار الدار .. حقيقة أم خيال؟

«فـى قبضة يدي» .. جملة شهيرة رددها الفنان الكوميدي محمد هنيدي فى مسرحية’’ عفرتو‘‘ ذاك الجن أو العفريت الذى خرج من كاميرا متهالكة جاء بوعود إسعاد العائلة وسرعان ما يتبدل حال عائلة ’’ الوكيل‘‘ إلى كابوس مُعاش ضرب بينهم ودمر حياتهم الهادئة.

روايات وأساطير عديدة تتناقلها الأجيال عن تلك المخلوقات ’’الجن والعفاريت‘‘ أسماء متعددة وقبائل وأجناس وغيرها، ولكن يظل سلاح الإيمان بالله حصن منيع للإنسان سواء كانت حقائق أم أساطير!

ندرك تمامًا أن الخير والشر وجهان لا يلتقيان ولكنهما يتواجدان بيننا على الدّوام يسلك المرء طريقه وليكون فى أوان القصاص حساب، ومازالت الأساطير و القصص عن الجن وتلك المخلوقات لا تنتهي، مؤخرًا أستوقفني تغريدات وتساؤلات عبر أحدي الجروبات المخصصة للسيدات عما يسمون ’’ عمار المكان‘‘ أو ’’ سكان الدار‘‘ .

رأيت سيّل جارف من القصص والحواديت ما فرض عدة تساؤلات هل نعيش بمفردنا على كوكب الأرض .. إذ أين ذهب الشيطان الذى تجرد من رتبته الملائكية وسقط هو وأتباعه، وكيف يقطن بيننا مخلوقات غير مرئية أمور جدلية عديدة، ولكنني على يقين بما ورد فى الكتاب المقدس “اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ.” (1 بط 5: 8)، وما سمعته من صديقات مسلمات أن هناك انواعًا من الجن بينهما الخير والشرير. ولكن التكريم الحقيقي حاز به الإنسان حيث إنه خلق على صورة الله ومثاله.

سطرت الفتيات فى الجروب قصصا حول الجن، وحذرت آخريات بأستفاضة منهن من قالت :”إن العمار اخذوا اموالا أو مصوغات ذهبية وغيرهن سردوا قصص ضياع الحلوى والشيكولاتة والمياه الغازية، وملابس ومأكولات وغيرها”، هل ياكلون أو يشربون أو يلبسون ثياب؟!

قبيلة العمار أو حسبما يتداول بعض المواقع بانه صنف ينتمي لقبيلة تدعى ’’بنى غيلان‘‘ يقودها ملك اسمه طارش أحد أنواع الجنّ، وإنهم يأكلون ويشربون ويسيرون دونما نراهم أو نلحظ تحركاتهم، وسموا بالعمار لاعتبارهم متواجدين على الأرض قبل البشر، يقطنون الكهوف والمغائر والبيوت والمصانع وكل المسكونة، ولديهم أسّر وأولاد كما يروج البعض أن الذكور تشعر بالغيرة على نسائهم وترعى النسوة ابنائهم فى منظومة بعيدة عن العين المجردة!

يتداول البعض قصص أخرى من يسمع أصوات أطباق أو فتح أبواب وغلقها، أو يعود من خارج المنزل ليجد عيون الموقد ساخنة كما لو كان مستخدمة لتوها، رائحة فاكهة أو نوعا من الطعام وغير موجود بالأساس فى المنزل ضياع أشياء أو مستلزمات وعودتها فى ذات المكان بصورة مفاجئة وغيرها، هل تلك الظاهرة تستحق الدراسة أو البحث والتحري بالطبع كل ما حولنا يدعو للتأمل والبحث ولكن وفق قاعدة واحدة الإيمان بأن الله أقوى من كل الأشياء فإن الخالق لا يضاهيه مخلوق ولو كان إبليس ذاته.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار
إغلاق