قصة مؤثرة لشاب منوفي مفتول العضلات استهان بكورونا وتوفى بالفيروس (صور)

حالة من الحزن الشديد، تسود بين أهالي محافظة المنوفية، بعد وفاة الشاب محمد نادي في مستشفى عزل 15 مايو، متأثرا بإصابته بمضاعفات فيروس كورنا المستجد.

والجدير بالذكر أن الشاب محمد نادي، كان نشر مقطع فيديو له في بداية الأزمة، داعيا الناس لعدم تصديق وجود فيروس كورونا، زاعما أنه مجرد مؤامرة اقتصادية من الولايات المتحدة على الصين، قائلا مش معقول نخاف من “دور برد”.

وبعد إصابته بالفيروس القاتل، كتب الشاب محمد نادي رسالة ندم وتحذير أخيرة قبل وفاته قال فيها: «كلمتين اول ما قدرت اكتبهم كتبتهم انا بقالي أسبوع في العناية المركزة لانه عملي مضاعافات كتير في جسمي خصوصا الكلى والرئه ياما اتقالي خليك في بيتك بلاش خروج وانا ولا حياه لمن تنادي ذلا مني وراء لقمه العيش الكاذبه لكني احمد الله الواحد الأحد ارجوكم بلاش استهتار لانه مرض مش سهل وقاتل وبيدمر كل حته فيك محدش بيموت من الجوع متغامرش بحياتك المرض منتشر جدا في مصر وخصوصا المنوفيه انا للاسف عديت اخواتي ابقى في بيتك انه قاتل لعين وادعولي من قبلكم بنيه للشفاء العاجل من هذا الفيروس اللعين فضلا وليس أمرا جزاكم الله خيرا».

ولخص أحد أصدقاء الشاب الراحل الأزمة في عدة نقاط حيث قال:

– الحكاية بدأت بتاريخ 16 مارس لما محمد نادي عمل فيديو مستهون فيه بوباء الكورونا وبيحذر الناس من الانسياق خلف هذه الفزاعة لان هي لا تخرج عن كونها مؤامرة سياسية.

– في اواخر أبريل محمد اكتشف اصابتة بالفايروس اللعين بسبب استهتاره بيه وللاسف كان بعد فوات الآوان واللي نتج عنه اصابة والده واخوه بيه من خلال مخالطهم ليه.

– محمد تم عزلة وحجرة في مستفي 15 مايو ، والده تم حجرة بمستشفي الصدر بشبين الكوم ، واخوه بهاء بمستشفي حميات القوات المسلحة.

– محمد بدأ مرحلة الندم وجلد الذات وانه كان السبب في إصابة ابوه واخوه ، وبدأ يكتب عن معاناة والدة في مستشفي الصدر بالمنوفية وبيطلب مساعدة اي حد يقدر يساعد في نقل والده لمستشفي افضل يقدر يلاقي فيها الرعاية المطلوبة خصوصا ان والدة اساسا مريض صدر من زمان.

– محمد كان بيكتب وبيستغيث لنفسه ايضا من مستشفي 15 مايو اللي موجود هو فيها ، وعمل فيديوهات كتيرة بيستغيث وبيطلب تقديم رعاية له وبيصرخ من ارتفاع درجة حرارتة.

-هنا بقي كانت المصيبة فينا ، السواد الاعظم من اصحاب واقارب وجيران ومتابعين محمد وبما فيهم انا والكثير حتي من الأطباء استغربنا من الفيديوهات وطريقتها وحتي طريقة كلام محمد ،

أغلبنا ولا أبرئ نفسي تهكم وسخر من محمد (ده بيمثل / هو أوفر كده ليه / هما هيعملوله ايه اكتر من انهم عزلوه في مستشفي ومقعدينه علي اجهزة تنفس / هو ازاي تعبان كده وقادر يعمل فيديوهات وينشرها / الواد ده بيستعبط)

وأضاف: «الملخص من كل الكلام ده : »1- متستهونوش بالوباء ، الوباء قااااااتل ، الوباء مبيفرقش بين شاب وعجوز ، بلدنا فيها حالات اصابة كتيرة و 2 بس وفاه ويارب مايزيدوا ، حالتين الوفاه شباب واحد 35 سنة والتاني 25 سنة رحمهم الله ونحتسبهم عنده من الشهداء ولا نزكي علي الله احداً..2- محمد الله يرحمه إستهون بالوباء وأنكره وفي النهاية توفاه الله بسببه، وكان هدفه لقمة العيش بدل قعدة البيت ، محدش بيموت من الجوع بس بيموتوا بالكرونا ، اقعد في بيتك من فضلك».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار
إغلاق