محمــــد آدم يكتب.. على شاكلة مصـــر المؤمنه المصريين الأحرار يهنئ شعب السودان بالإستقلال

«يا صاحِ هِمَّنا لزيارة اُمنا مصر المؤمّنا بأهـل الله».. مّثلت هذه المدحه ذائعة الصيت بعدًا وجدانيًا بين الشعبين «المصرى والسوداني» الجارين ولّعل حبّ التصوف الذى غرس فيهما منذ القدم حافظ بشكل مباشر في الهوية الإجتماعية أمام تيارات الإستبلاب الثقافي؛ حيث مثّل البُعد الصوفي بمكانته التي كانت ومازالت تمثل منهجًا لتعلم القيّم والاطباع للمجتمعين معًا.
لذلك كان هذا العمل له وقع علي الوجدان المشترك قربًا وجغرافيًا وتصوف جميعهما معًا،وأن الناظر إلىّ مشتركات العلاقات المصرية_ السودانية في بعدها الرسمي والسياسي يُطالع فيها الكثير من نقاط التلاقي على المستويات المختلفة فكانت ومازالت بكرًا لم يتم إستغلالها وأدارتها بصورة تعزز هذا التشابة في المصائر إلى تكامل في المواقف والنتائج.
ولعل أحد نِعم إطاحة نظام الأنقاذ في السودان أو إن صح التعبير (نظام الإخوان المسلمين) فتح الصورة بشكل اكثر اتساعًا لينظر الجميع ساسةً وشعوبًا إلى ضرورة إعادة النظر لإهمية وتطوير هذه العلاقة.

أن فترة حكم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تشهد اهتماما ورؤية خاصة تجاه العلاقة مع السودان ولكن يحتاج السودان إلى أن يُحدد بنفس الرؤية المصرية غير المتحفظه إلى مبادرة جادة لتوثيق هذه العلاقة في وسط كثير من المحفزات.
ولعل التجربة في مرحلة ما بعد ثورة يناير وصولاً إلي حكم الرئيس السيسي وعبور مصر من مرحلة ما بعد الثورة حتي الآن،

يحتاج السودان النظر فيها بعمق لانها الاقرب جوارًا وتجربة ومماثله فالتحول المصري من السياسية الإيدولوجية إلى السياسة التنموية أو قّل البرامجية على مستوى إدارة الدولة ينبغي أن ياخذه السودان في بعين الاعتبار في أدارج هذه التجربة بما يتناسب والواقع السودان، فهذا الأمر يحتاج إلى تؤامات سياسية بينيه بين القوي السياسية (المصرية والسودانية) لتعطي جو العلاقة الملائم مزيدًا من التحصين ضدد الإختراقات المتوقعه من خلال التطورات الإقليمية المتسارعة.

ولعل ما قام به حزب المصريين الأحرار تجاه تهئنة الشعب السوداني والقوي السياسية في السودان بعيد الاستقلال يعتبر تفكيرًا خارج الصندوق تجاه القوي السياسية السودانية لفتح ماعون جديد ورافدً آخر لشكل العلاقة وإمكانية تطويرها بطرق جديدة ومبتكرة.. فهل ستجد هذه الخطوة انتباه من القوي السياسية في السودان؟

ولاسيما في ظل دخول حركات الكفاح المُسلح والتي سوف تتحول وفق مقضيات الحالة السياسية من حركات إلى أحزاب سياسية قانونية؛ واظن إنها الأكثر انفتاحًا من القوي الأخري القديمة لكونها كانت تتعامل سياسيًا خارج السودان، وبالتالي توفرت لها المرونه المطلوبه لتتعامل مع القوي السياسية الخارجية.

وهنا يأتي الأستفهام .. هل ستشهد العلاقات في الفترة المقبلة مواعين تطوير غير مألوفه؟! .. وحينها إذا وجدت الغطاء الرسمي في الدولتين فإنه ميلاد «تكتل إفـريقـي عتـي وعصـي وقـوي» في القارة بأثرها.

اخيرًا .. مايزال صدى صوت العملاق السوداني المصري عبدالكريم الكابلي وصيّا في الآذان مؤكدًا على (مصر يا أخت بلادي ياشقيقة . يا رياضا عذبة النبت وريقة .. يا حقيقة )

نبذه عن الكاتب هو صحفي سياسي سوداني، مختصص في الشؤون الإفريقية وباحث ومّدون بعدد من الصحف الإليكترونية السودانية وغيرها، وله باع في المجال السياسي بمنطقة شرق السودان.

آخر الأخبار
إغلاق