مدحت الزاهد يكتب: من لا يملك ينهب من يستحق

المعاش مدخرات و شقا عمر وليس منحة
اسوا ما فى دعاية الحكومة فى موضوع الغاء المعاش فى حالة التحاق المتقاعد بعمل يدر دخلا مساويا او يزيد لمعاشه بعد الاحالة للتقاعد هو التعامل مع المعاش على انه منحة حكومية، لها حق التصرف فيها وليس مدخرات وشقا عمر العاملين المحالين للمعاش، لا يجوز لاى جهة حجبها عن صاحبها باى ذريعة كانت.
اما الزعم بان اصحاب المعاشات يحققون دخلا اخر، فهو امر تعالجه الضريبة على الدخل، ويمكن التدرج فيها،فلو كان هذا الدخل ، باهظا فيمكن ان يخضع لضريبة مرتفعة، ولو كان لتحقيق الستر او مستلزمات الحياة الضرورية فيلزم اعفاءه وهكذا بالتدرج .. والاغرب فى سلوك الحكومة هو الطبيعة التمييزية لصالح اصحاب الدخول المرتفعة المنتمين للسلك الوزارى والقضاءى والبرلمانى والعسكرى واستثناء المتقاعدين منهم من هذا الشرط المجحف ، فى مخالفة واضحة للمبدا الدستورى الخاص بالمساواة وعدم التمييز . والاكثر غرابة ان الحكومة تتغاضى عن العمل الاضافى فى سنوات العمل وتتجاهل تعدد الدخول من الوظاءف العامة، والسوبر منهم كان يعمل بنظام العداد مستشارا فى عدة جهات حكومية وبعض العاملين الغلابة كانوا يعملون اعمالا خاصة، على تاكسى وفى النقاشة والنجارة والتدريس الخ وهى ممارسة كانت تتم يوميا واحيانا فى مواعيد العمل الرسمية وكانت الحكومة تتغاضى عنها ثم تاتى الان ولاسباب تتعلق بالجباية لتتشدد مع المتقاعدين الكادحين بعد ان تركوا العمل وانخفضت دخولهم واصبحوا متقاعدين ويريد اغلبيتهم الوصول للستر بعمل لن يشغله عن اى عمل اخر، لانه ببساطة متقاعد . والحقيقة ان الحكومة بكل هذه التحيزات واهدار الحقوق توجه دعوة مفتوحة للمواطنين لاخفاء المعلومات والتهرب الضريبى بسبب نظام الجباية الذى شرعته، رغم ان الضريبة على الدخل كانت تحل المشكلة، دون الاقتراب من مدخرات وشقا عمر العاملين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار
إغلاق